الأربعاء, 06 نيسان 2016 13:11    طباعة
في محاضرة له باليرموك حول إعداد وتأهيل المعلم الأردني الدكتور ذنيبات يؤكد على أهمية تكوين شراكة حقيقية بين الوزارة وكليات التربية في الجامعات الأردنية

أكد نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات على أهمية الدعم الكبير والمستمر الذي توليه القيادة الهاشمية الحكيمة لقطاع التربية والتعليم والمبادرات الملكية السامية التي تستهدف الارتقاء بهذا القطاع وبما يسهم في تقدم الأردن وتعزيز مسيرته التنموية .


وقال الذنيبات إن التعليم كان وما يزال يشكل الأولوية لدى جلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملك رانيا العبد الله باعتباره أساس الإصلاح والنهوض والتنمية وعماد بناء المجتمع.


وبين الدكتور الذنيبات خلال محاضرة له في جامعة اليرموك بعنوان "إعداد وتأهيل المعلم الأردني" وقدمها فيها الدكتور رفعت الفاعوري رئيس الجامعة ان وجود الإرادة السياسية، وجاهزية المجتمع للتغيير الايجابي، شكّلا دفعة قوية نحو إصلاح التعليم في الأردن.

وأضاف ان ثمة نخبة مميزة في مجتمعنا الطيب، سواء في موقع المسؤولية او خارجه، تبذل قصارى جهدها من اجل الارتقاء بالتعليم ورفع سويته.

وبين الدكتور الذنيبات ان هناك شعارات رفعت في بعض المدن والمحافظات، تدعم اصلاح التعليم، عندما شعروا بأن هناك جدية في هذه القضية، مشيرا الى دور الاعلام والسلطة التشريعية في دعم العملية الاصلاحية، والتنسيق بين مختلف اجهزة الدولة.


وأشار الى ان التفاعل المجتمعي والحوار الذي يدور بين ابنائه، يشكل بداية للانطلاقة السليمة لبدء جدلية نقاشية داخل المجتمع حول ماذا يحصل وما الذي يجب حصوله وما الذي يجب الا يحصل في العمل على ارض الواقع، معتبرا ان ثمة قناعة تولدت لدى المجتمع بالاصلاح عبرت عنها التشاركية التي ابداها الجميع.

وحول تعاطي الوزارة مع اساليب الغش المتنوعة في الثانوية العامة، قال الذنيبات ان المجتمعات لا تدار بالعواطف وانما بالحكمة والحنكة والجرأة، معتبرا ان هذه الكلمات الثلاث تمثل شعارا للوزارة.

وحول قضية المناهج، قال الدكتور الذنيبات انه تم تشكيل لجان على اسس تنافسية، معلنين للمدارس والمشرفين والمعلمين المتميزين، والذين تم انتقاؤهم من ضمن قائمة تم تطويرها ثم من الاكثر كفاءة، بالاضافة الى المقابلات من قبل اللجان المعنية، وعلى رأسها لجنة الاشراف التي يرأسها، شخصية معروفة.


وفيما يخص المسارات التعليمية، اشار الذنيبات الى انه تم اعادة النظر في المسارات التعليمية وتم الغاء مسار "آي تي" ، وحل محله تخصص مال واعمال الذي من شأنه تمكين الطالب بعد انهاء المرحلة الثانوية العمل كمحاسب في اي قطاع استنادا لمعرفته بمبادئ التسويق والمحاسبة.


وقال ان هناك قرارا اتخذ بانشاء اكاديمية لتدريب المعلمين بالتشاركية التامة مع اكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، لافتا الى ان البدء فيها سيكون خلال الأشهرالقليله المقبله، ليستغرق تدريب من يقع عليه الاختيار، 9 اشهر كاملة، قبل مزاولته التدريس.وادخاله الغرفه الصفيه
وقال ان عدد المعلمين الذي خضعوا لبرامج تدريبية وصل لنحو 57 الف معلم وموظف، مؤكدا ان التدريب حاز الاهتمام الذي يستحقه.

وقال ان الوزارة تتجه لحوسبة المناهج بحيث يستطيع الطالب تعويض ما فاته من مواد علمية في الرياضيات والكيمياء والفيزياء، ودروس عبر النظام المحوسب.


واعتبر ان هناك تميزا في الاردن لم يُستغل، لا سيما وان الاردن ما زال نموذجا يحتذى على مستوى المنطقة.


وحول التعليم المهني، اكد الذنيبات توجه الوزارة حاليا نحو هيكلة التعليم المهني بالكامل، معربا عن شكره يتجاوب التعليم العالي مع هذا الموضوع.

أكد نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات، أن الوزارة ستقوم بإعادة هيكلة التخصصات المهنية بما يتواءم مع حاجات سوق العمل وبرامج التعليم العالي.


وكشف عن توجه الوزارة لإيجاد مسار خاص لتلبية احتجاجات سوق العمل، وآخر للتعليم الجامعي تحدد فيه شروط الالتحاق بالتخصصات المهنية المماثلة دون غيرها.


واكد وزير التربية والتعليم، ضرورة الارتقاء بالتعليم المهني والتقني من خلال إيجاد مظلة وطنية تعنى بالتعليم والتدريب المهني والتقني وبما يتواءم مع حاجات السوق ويحقق التكامل بين المؤسسات المعنية.


وبين أن الوزارة بصدد تقليص تخصصات التعليم المهني وجمعها في 12 تخصصا وإعادة النظر بمناهج التعليم المهني وهيكلة المدارس الشاملة، مؤكدا أن الوزارة ستوفر الموارد المالية اللازمة لدعم التعليم المهني والتقني وتوعية الطلبة بأهمية الالتحاق بهذا الفرع من التعليم ، وكذلك تخصيص المبالغ أللازمة لتطوير المدارس المهنية وتحديث وتجهيز مشاغلها.
وقال الدكتور الذنيبات ان الوزارة ستعمل على استثمار الإمكانات الفنية والبنية ال تحتية المتوافرة لدى المؤسسات الوطنية المعنية وبخاصة مؤسسة التدريب المهني بحيث سيتم استخدام مراكز المؤسسة للتدريب المهني من قبل الطلبة في الفترة الصباحية ولغايات التدريب في الفترة المسائية.
واوضح ان وزارة التربية والتعليم شرعت بإعداد خطة زمنية لإنشاء مدارس مهنية متخصصة في مجالات التعليم المهني في كل لواء بالشراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية والقطاع الصناعي، وإعادة إنشاء المدارس الصناعية و الزراعية المتخصصة، لزيادة فرص الالتحاق بالتعليم المهني خلال السنوات الخمس المقبلة وصولا إلى 25 بالمائة.

وشكلت الوزارة بحسب الوزير الذنيبات، لجنة لدراسة واقع التعليم والتدريب المهني والتقني تضم ممثلين عن وزارات التربية والتعليم والعمل والتعليم العالي، إضافة إلى مؤسسة التدريب المهني وغرفة صناعة عمان وجامعة البلقاء التطبيقية وعدد من المؤسسات الأخرى المعنية بهذا القطاع، لإعداد خطة متكاملة تتضمن التوصيات والتوجهات المستقبلية لتطوير هذا القطاع والنهوض به.

وبين الدكتور الذنيبات أن الوزارة أرست العديد من الإجراءات التي تسهم في تعزيز المؤسسية والمساءلة في العملية التربوية، مشيراً إلى أن الوزارة استحدثت وحدة خاصة بالمساءلة والمتابعة للعمل التربوي.

وأوضح الدكتور الذنيبات أن الوزارة اعتمدت أسساً وإجراءات جديدة لأول مرة خاصّة بانتقاء المعلِّمين المرشّحين للتعيين من قِبَل ديوان الخدمة المدنيّة إذ قامت بتشكيل لجان فنية لإعداد امتحانات تخصصية إلكترونية للمرشحين للتعيين والإشراف على عقدها بالتنسيق مع ديوان الخدمة المدنيّة ، وإجراء مقابلات للمرشحين الذين اجتازوا الامتحان للتأكد من أهليتهم للتعليم وإلحاق من يجتاز الامتحان بدورات تدريبية لإعداده أوليًّا لمهنة التعليم ، بالإضافة إلى البدء بإجراء دراسة لإنشاء كلية خاصة تُعنى بتأهيل المعلمين بالتعاون مع الجامعات الأردنية وأكاديمية الملكة رانيا العبدالله لتدريب المعلمين .

وفيما يتعلق بدور كليات التربية في تأهيل وتطوير المعلمين وعملية التعليم بشكل عام، قال الدكتور الذنيبات إنه لا بد من تكوين شراكة حقيقية بين الوزارة ووزارة التعليم العالي وكليات التربية في الجامعات، وذلك من خلال إعادة هيكلة كليات التربية بحيث تصبح بمثابة مراكز للتدريب والتأهيل تتولى عملية إعداد معلمي المستقبل المزودين بمهارات التواصل وإيصال المعلومة للطلبة، وإجراء الامتحانات، والقدرة على التعامل مع التطورات التكنولوجية الحديثة، مؤكدا على ضرورة وجود نظرة فاحصة متأنية لمخرجات كليات التربية والتخصصات المطروحة فيها، كي يتسنى لنا تطوير العملية التربوية، والارتقاء بمهنة التعليم لإعادة المكانة التي تستحقها العمالة الأردنية في الخارج، والتي اسهمت وبشكل كبير في الماضي بإعداد المنظومة التعليمية للكثير من البلدان العربية.

وكان الدكتور رفعت الفاعوري رئيس الجامعة قد رحب في بداية المحاضرة بالدكتور ذنيبات، مثمنا الجهود التي يبذلها لتطوير على المنظومة التعليمية في مدارسنا للمحافظة على المخرجات السليمة للعملية التعليمية والتربوية.

وأكد على ان الوزارة شريك حقيقي للجامعات يكملان بعضهما البعض، لافتا إلى ضرورة تفعيل دور كليات التربية في مختلف الجامعات الأردنية لتساهم في تطوير العملية التربوية بمختلف مراحلها وذلك لإعداد جيل قوي مسلح بالعلم والمعرفة وكفاءات علمية قادرة على المنافسة في سوق العمل.

وفي نهاية المحاضرة التي استمع اليها رئيس مجلس أمناء الجامعة الدكتور فايز الخصاونة، ونواب رئيس الجامعة، والسادة عمداء الكليات، والسادة عمداء كليات التربية بالجامعات الأردنية، وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية بالجامعة والجامعات الأردنية، وعدد من مديري مديريات التربية في محافظة اربد، وحشد من طلبة الكلية، أجاب الدكتور ذنيبات على أسئلة واستفسارات الحضور حول موضوع المحاضرة.