الخميس, 31 آذار 2016 11:07    طباعة
الدكتور السعد: على الحكومة اتخاذ إجراءات جادة ‏لاسترجاع مخطوطات البحر الميت ‏

أكد الدكتور زياد السعد نائب رئيس جامعة اليرموك للشؤون الأكاديمية ضرورة اتخاذ الحكومة الأردنية خطوات جادة لاسترجاع مخطوطات البحر الميت التي لا تقدر قيمتها بثمن، وذلك من خلال التقدم بطلب دولي لاستعادة الآثار الأردنية المسروقة.

وأشار خلال ورشة عمل بعنوان "ظاهرة الاتجار بالآثار نقاش حول وسائل وطرق استعادة الآثار الأردنية المسروقة" والتي نظمتها كلية الآثار والأنثروبولوجيا في الجامعة بالتعاون مع مركز المصير الدولي للدراسات والأبحاث الدولية، وذلك ضمن مشروع إنقاذ الإرث الأردني من خلال مكافحة الاتجار بالآثار وتهريبها المدعوم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية،  إلى أن المخطوطات تعد أعظم اكتشاف في تاريخ البشرية حسب الباحثين والمؤرخين العالميين، نظرا لقيمتها الدينية والتاريخية والسياسية.

وشدد الدكتور السعد على أن القانون الدولي وبموجب قانون معاهدة لاهاي لعام 1954 لحماية الآثار في حالات الصراع المسلح، فإنه يلزم الدولة المحتلة بإرجاع كل ما سلبته من آثار وإرث ثقافي إلى الدولة صاحبة الولاية على الأراضي التي تعرضت للعدوان فور انتهاء النزاع بينهم، الأمر الذي يتطلب من حكومتنا التقدم بطلب دولي لاسترجاع مخطوطات البحر الميت التي سلبتها إسرائيل عام 1967 خلال العدوان على الأراضي الأردنية في ذلك الوقت.

وأضاف أن استرجاع المخطوطات يتطلب عملا منظما في إعداد ملف حول ملكية الدولة الأردنية لها، لافتا إلى أن القانون الدولي لحماية الآثار المسروقة في حالة النزاع يتيح التقدم بهذا الطلب في أي وقت ولا يسقط حق الدولة في المطالبة بآثارها بالتقادم، وأن المحكمة الدولية في حالة عدم إرجاع إسرائيل للمخطوطات تصدر حكما بالتعويض للأردن بقيمة هذه المخطوطات.

وأشار عميد كلية الآثار والأنثروبولوجيا الدكتور عبد الحكيم الحسباني أن الاتجار بالآثار ظاهرة دولية، وأن الأردن مستهدف من قبل تجار الآثار نظرا لغنى الإرث الحضاري فيه، مشيرا إلى أن الهدف من عقد هذه الورشة هو تبادل الخبرات والمعارف بين جميع الأجهزة المعنية بالآثار فإسترجاع الآثار المسروقة يتطلب عملا جادا وتكاتفا لجميع الجهود، واتخاذ كافة الإجراءات لحماية الإرث الحضاري الأردني.

بدوره استعرض مدير مركز المصير الدكتور مفلح جرادات نشأة أهداف المركز والذي يعد الوحيد الذي أسس لغايات بحثية في موضوع الآثار واسترجاع المسروق منها، لافتا إلى أن الهدف من مشروع إنقاذ الإرث الأردني من خلال مكافحة الاتجار بالآثار وتهريبها إعداد تقرير يتضمن تحليل مختلف العوامل التي تحكم ظاهرة الحفر والاتجار غير المشروع بالآثار الأردنية، والتدابير والتدخلات لمعالجة الحفر والاتجار كظاهرة غير مشروعة.

وأضاف أن المركز يضم مجموعة من الباحثين المتميزين في مختلف المجالات المعرفية المختلفة، ويعمل بالتعاون مع المنظمات المحلية والإقليمية والدولية المعنية للنهوض بالتنمية البشرية وتطويرها.

وتضمن برنامج الورشة مجموعة من جلسات العمل تناولت آلية وخطوات إعداد ملف للمطالبة باسترجاع الآثار المسروقة: أهم البنود التي يجب أن يحتويها الملف، والإجراءات التي قامت بها الدولة الأردنية من اجل تطبيق الاتفاقيات الدولية الموقعة عليها، والإجراءات الواجب اتخاذها لتطبيق الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بمنع تهريب الآثار، وقوانين الآثار في دول الجوار والكيان الصهيوني ومدى تأثيرها على تهريب الآثار الأردنية، بالإضافة إلى جلسة نقاشية حول حالات خاصة بآثار تم تهريبها وسرقتها وتمت استعادتها.

وحضر الورشة عدد من المسؤولين في الجامعة، ودائرة الآثار العامة، والمتحف الوطني، ودائرة الجمارك، والأجهزة الأمنية، وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة وحشد من الطلبة.