الثلاثاء, 22 آذار 2016 08:51    طباعة
شارك فيها الدكتور القاضي والسيد المومني ندوة حوارية في كلية الإعلام باليرموك

أكد مدير عام هيئة الإعلام الدكتور امجد القاضي عدم وجود عقوبات سالبة للحرية في قانون المطبوعات والمتصلة بتنظيم العمل الإعلامي رغم الجدلية القائمة بين ثنائية الحرية والمسؤولية.

وقال خلال ندوة حوارية نظمتها كلية الإعلام بجامعة اليرموك شارك فيها نقيب الصحفيين رئيس تحرير جريدة الرأي السيد طارق المومني، إن تأطير الحريات بالقوانين الناظمة ومواثيق الشرف ليس هدفها التضييق على الصحفيين والإعلاميين ولكنها لحماية المهنة، لافتا الى انه لا يوجد مهنية بدون تشريعات جيدة.

وكشف الدكتور القاضي عن قرب انجاز الإستراتيجية الوطنية للإعلام التي لم يتبق من بنودها سوى البند المتصل بإنشاء مجلس الشكاوى، لافتا الى انه بمراحله النهائية بعد استكمال الحوار حياله مع الجهات المعنية بالجسم الإعلامي.

وأكد أن العمل الإعلامي المرتكز على المهنية والاحترافية يستطيع أن يوازن بين الحرية والمسؤولية من جهة ورفع سقف الحرية من جهة أخرى إذا كان مستنداً على الأدلة والبراهين الموثقة.

كما أكد أنه لا يوجد في قانون المطبوعات والنشر أي عقوبات تفضي إلى التوقيف أو السجن إلا في حال لجوء المتضرر إلى القضاء وعجز الصحفي عن إثبات المحتوى الإعلامي بالأدلة الدامغة.

وأشار إلى أن العقوبات المنصوص عليها في قانون المطبوعات تختلف اختلافا كلياً عن قانون الجرائم الالكترونية التي يتم معاملة الإعلام الالكتروني على أساسه، لافتا إلى أن التغيرات التي تطرأ على المجتمعات تحتم الاستمرارية في تطوير وتجويد القوانين الناظمة للإعلام ومدى حريته بعيداً عن الشخصنة أو البحث عن مكاسب محدودة مقابل الإضرار بالوطن والمواطن.

من جانبه اوضح السيد المومني، أن الدخلاء على المهنة فيما اسماه بالإعلام الجديد أساءوا للمهنة الصحفية ولمنتسبيها من خلال ممارستهم الابتزاز والتشهير تحقيقاً لمكاسب شخصية مما يتطلب إيجاد قوانين رادعة تجنبا للإساءة لمهنة الصحافة

وأكد على ضرورة توحيد التشريعات الناظمة للعمل الصحفي والإعلامي واعتبر تعارض هذه القوانين مع قانون المطبوعات يشكل فجوة بينها وبين الحريات الإعلامية كقوانين الجرائم الالكترونية والعقوبات والمحاكم الجزائية التي تسمح بتوقيف وحبس الصحفي.

واوضح أن حرية الإعلام هي الأساس، فهناك حرية مسؤولية وحرية ومهنية ، لافتاً الى " ان الصحفي ينتزع حريته بيده من خلال مهنيته ، فكلما ارتفع سقف المهنية ، كلما ارتفعت معها حرية الصحفي".وأشار إلى أن العام الماضي شهد رفع 215 قضية على صحفيين أسفرت 70% منها بحكم البراءة أو عدم المسؤولية ، لافتاً إلى انه وحتى لو كان هناك تجاوزات من قبل البعض في الجسم الصحفي إلا انه لا يعني تعميم التجاوز على الجميع.

وقال السيد المومني أن سلاح الإعلام يظل خطيراً ومؤثر إذا لم يُحسن استخدامه، وسيكون عامل هدم لمجتمعاتنا، مؤكداً استعداد النقابة في مواصلة تدريب وتأهيل طلبة كلية الإعلام وغيرهم والتعاون مع المؤسسات الإعلامية بهذا الصدد في سبيل إكساب الطلبة المهارات اللازمة التي تؤهلهم للدخول في سوق العمل الإعلامي.

وكان عميد كلية الإعلام الدكتور حاتم علاونة أشار إلى أهمية الحوار المستمر مع طلبة الكلية مع القيادات الإعلامية بما يسهم في إثراء معارفهم وخبراتهم ، مشيداً بالتعاون القائم بين الكلية ونقابة الصحفيين ومختلف الهيئات والمؤسسات الإعلامية في مجال التدريب والتأهيل للطلبة، معربا عن اعتزازه وفخره أن المشاركين في الندوة من خريجي الكلية.

وفي نهاية الندوة التي أدارها الأستاذ محمد المحتسب رئيس قسم الإذاعة والتلفزيون جرى حوار مستفيض أجاب فيه المشاركان على أسئلة واستفسارات الأساتذة وطلبة كلية الإعلام.