الأربعاء, 20 نيسان 2016 12:47    طباعة إرسال إلى صديق
خلال ندوة حوارية في جامعة اليرموك/ الفريق أول المتقاعد الرقاد: أمن وطننا سيبقى من ‏أولويات قيادتنا الهاشمية

أكد الفريق أول المتقاعد محمد باشا الرقاد مدير دائرة المخابرات العامة عضو مجلس الأعيان السابق أن أمن واستقرار وطننا ليس للبيع ولا للمبادلة، وكان وسيبقى من أولويات قيادتنا الهاشمية، لافتا إلى أن محاربة الإرهاب واجب ديني وأخلاقي ووطني تأسيسا على قاعدة تحريم الدين لقتل النفس البريئة وترويع الآمنين، لذا لابد من التعاون بين المواطنين ورجال الأمن لاستئصال والحد من هذا الخطر.

وأشار خلال الندوة الحوارية التي رعاها في جامعة اليرموك بعنوان "دور مؤسسات المجتمع المحلي في حماية الجبهة الداخلية" والتي نظمها مركز الأوج للتوحد بالتعاون مع الجامعة، وبحضور رئيس مجلس أمناء الجامعة الدكتور فايز الخصاونة، ورئيس الجامعة الدكتور رفعت الفاعوري، إلى أن عناصر قوتنا تتمثل بوحدتنا الوطنية، وسيادة القانون، وترسيخ النهج الديمقراطي، وحماية حقوق الإنسان، وتطبيق العدالة، وتشديد العقوبة على الجرائم التي تمس أمن الوطن والمواطن.

وشدد الباشا الرقاد على ضرورة المحافظة على الأردن وأمنه واستقراره، والمحافظة على الثوابت الوطنية التي نؤمن بها لمواجهة التحديات الكبيرة التي يواجهها الأردن في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة، لافتا إلى أن الإرهاب المعاصر يتميز بشموليته وتنظيمه لتفجيرات في المناطق الحيوية، واستخدام الأسلحة الحديثة، مشيرا إلى أن الإرهاب لا دين له ولا وطن وهو قديم قدم الإنسانية، وتتعدد أسبابه وفقا للظروف الصعبة التي تعيشها الدول.

وقال إن الإرهاب حرب على الحياة بكل عناوينها، وقد عانى الأردن من شرور هذا الإرهاب منذ استشهاد الملك عبدالله الأول بالأقصى الشريف، مرورا باحتلال القدس، ووصولا إلى اغتيال شخصيات أردنية بارزة وتفجير فنادق عمان، انتهاء بعملية اربد مؤخرا، لافتا إلى أن جلالة الملك عبد الله الثاني حذر من اندلاع حرب عالمية ثالثة جراء الجماعات المتطرفة والعمليات التي تنفذها.

وأضاف أن على الجميع تحمل المسؤولية الوطنية لمواجهة خطر الإرهاب ابتداء من الأسرة، والمدرسة، والجامعة، والمساجد، والكنائس، إضافة لوسائل الإعلام، وكافة المنظمات التي تعمل في إطار المجتمع المدني، وأن تعمل جميعها جنبا إلى جنب بهدف تعزيز الأمن المجتمعي بالتوعية وتحفيز الشباب على المشاركة الايجابية ومحاربة كل أشكال الجريمة، وإقامة الشراكة الحقيقية مع الحكومة لإنجاح عملية الإصلاح السياسي التي قادها جلالة الملك عبد الله الثاني، إضافة إلى تعزيز الثقافة السياسية التي تجدد مبادئ الديمقراطية وسيادة القانون، وتطوير العلاقة مع القطاع الخاص، وإعداد مناهج دراسية تتواءم مع متطلبات المرحلة دون إغفال لديننا الحنيف، وإرشاد الخطاب الديني بعيدا عن الغلو والتطرف، وقيام الإعلام بدوره في توعية الشباب بعدم الانسياق وراء الجماعات المتطرفة.

وتحدث الدكتور عبد الناصر أبو البصل من قسم الاقتصاد والمصارف الإسلامية في الجامعة خلال الندوة عن أهمية التربية الدينية السليمة في مكافحة التطرف، لافتا إلى انه بقدر ما تكون التربية الدينية قوية لدى الإنسان تكون مناعته أقوى ضد الانجرار نحو التطرف والإرهاب من قبل الجماعات المتطرفة التي تستهدف الشباب ممن تكون معرفتهم ضعيفة بالدين، وممن يعانون من الفقر والبطالة، وغيرها من القضايا السياسية والاجتماعية، نظرا لسرعة تأثر الشباب واندفاعهم، وقوتهم، والتغيرات النفسية الكبيرة التي يتعرضوا لها، إضافة إلى أنهم الشريحة الأكبر في الوطن العربي.

وأشار إلى أن مواجهة الفكر المتطرف تكون بثلاث مراحل الأولى الوقاية من خلال التربية الدينية الصحيحة، ومراجعة المناهج التعليمية لتثقيف الطلبة وتعزيز منعتهم ضد الأفكار المتطرفة، أما المرحلة الثانية فتكون بالعلاج ومحاولة إقناع الشباب المنحرف بالتطرف من خلال الحوار العلمي المبني على توضيح حقيقة هذه الجماعات المتطرفة، وتكون المرحلة الثالثة بالمتابعة والحرص على التربية السليمة التي ترسخ القيم والأخلاق لدى أبنائنا وتعزيز قدراتهم على التفكير السليم وتمييز الغث من السمين فيما يعرض عليهم من أفكار بالرجوع إلى كتاب الله عز وجل وسنة نبيه، فثقافة العنف والانحراف والتطرف لا يواجهها إلا ثقافة قوية ومنهجية منتمية، فالإرهاب إن لم يحارب سيؤدي إلى قتل الأمة حضاريا.

كما تحدث في الندوة الدكتور محمد طالب عبيدات وزير الشغال الأسبق عن دور المنابر في تأطير الحوار انطلاقا من رؤى جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين الذي أطر وسائل محاربة الإرهاب بثلاث وسائل هي عسكرية، وأمنية، وفكرية، لافتا إلى أن الغلو والتطرف يؤدي إلى الإرهاب.

وأشار إلى أن هناك العديد من المنابر لعبت دورا هاما في محاربة الإرهاب، وهي المنابر الدينية، والثقافية، والتعليمية، والإعلامية، ووسائل التواصل الاجتماعي، والشبابية، ودواوين العشائر، نظرا لما تتمتع به هذه المنابر من ميزات منها الانتشار الواسع والحضور الكبير والتأثير على الشباب، ودورها في تنمية الجانب الفكري لدى جميع فئات المجتمع.

وقال الدكتور عبيدات إن مكافحة الإرهاب تكون من خلال عقد حوارات مفتوحة مع الشباب حول القضايا الوطنية والثقافية، ووضع إستراتيجية وطنية تأخذ بعين الاعتبار الإجراءات والأهداف والإطار الزمني، لتغيير الثقافات المجتمعية والأفكار ومواجهة الفكر المتطرف بالفكر الوسطي والمعتدل، وإنتاج خطاب فكري عصري قادر على استيعاب المرحلة، إضافة إلى تشكيل مجلس أعلى لمكافحة التطرف ليأخذ على عاتقه رسم السياسات العامة لمكافحة التطرف وبناء إستراتيجية وطنية تشبيكية لجميع المنابر لان تضافر الجهود هو الأساس في القضاء على الفكر المتطرف ومواجهته، وان يكون هناك دوراً فاعلاً للمشاركة السياسية والحزبية من قبل الشباب، فالشباب نصف الحاضر وكل المستقبل.

من جانبه أشار اللواء المتقاعد غازي باشا الكوفحي رئيس بلدية اربد السابق إلى أن الأمن الوطني هو حماية سيادة الدولة وحدودها السيادية وترابطها الوطني مع المحافظة على جبهة داخلية صلبة ومتماسكة، كما يعني علاقة الفرد والمجتمع بالدولة لتحقيق أمن المواطن وممتلكاته وتراثه وتاريخه.

وقال إن الدولة الأردنية أوجدت ضوابط سياسية للتداول السلمي للسلطات الثلاث، وأخرى اجتماعية لتوزيع العوائد والأعباء، وثالثة اقتصادية بهدف تحقيق الاستقرار السياسي للأردن واستيعابه للمراحل والفترات الصعبة التي تمر بها الدولة، لافتا إلى أن من أبرز مرتكزات استقرار الأردن هي القيادة الهاشمية الحكيمة، والمؤسسة العسكرية، والتي لعبت دورا بارزا في تلاحم الشعب مع قيادته وتعزيز وعيه وانتمائه لوطنه.

واستعرض الباشا الكوفحي التحديات الخارجية والداخلية التي تواجه الأمن الوطني الأردني، لافتا إلى ضرورة زيادة الدعم المادي لمنتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وعقد الندوات التوعوية وإصدار النشرات للتعريف بأهمية الأمن الوطني، إضافة إلى تعزيز الخطاب الديني وتعزيز الانتماء الوطني من خلاله.

وفي مداخلة له شكر الدكتور رفعت الفاعوري الفريق اول الرقاد على رعايته الندوة وقال إنه ليوم مشرف أن نرى هذه الكوكبة في جامعتنا للمشاركة في ندوة يحتل عنوانها كثيرا من الأهمية، مؤكدا على ضرورة الاهتمام بحماية الجبهة الداخلية ودور مؤسسات المجتمع المحلي في ذلك.

وقال إن الجامعة تقوم بإعادة النظر في كافة الخطط الدراسية، حيث تركز على ترسيخ مفهوم المواطنة الصالحة والحوار البناء واحترام الرأي عند الطلبة، حيث نعتمد في ذلك على التوجيهات الملكية السامية ورسالة عمان التي تثبت حقيقة الدين الإسلامي الذي يحترم الإنسانية.

وفي نهاية الندوة التي أدارها الدكتور محمد عناقرة من قسم التاريخ، وحضرها عدد من السادة النواب، ورئيس بلدية اربد، ونائبا رئيس الجامعة، ورئيس جامعة اربد الأهلية، ورئيس جامعة جدارا، وعدد من السادة العمداء، ومديرة مركز الأوج للتوحد السيدة رولا بطاينة وعدد من المهتمين من المجتمع المدني، وأعضاء الهيئة التدريسية والمسؤولين في الجامعة وحشد من الطلبة، أجاب المشاركون في الندوة على أسئلة واستفسارات الحضور.

 

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Why should I upgrade to Internet Explorer 7? Microsoft has redesigned Internet Explorer from the ground up, with better security, new capabilities, and a whole new interface. Many changes resulted from the feedback of millions of users who tested prerelease versions of the new browser. The most compelling reason to upgrade is the improved security. The Internet of today is not the Internet of five years ago. There are dangers that simply didn't exist back in 2001, when Internet Explorer 6 was released to the world. Internet Explorer 7 makes surfing the web fundamentally safer by offering greater protection against viruses, spyware, and other online risks.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.